الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

192

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشريف الجرجاني يقول : « السكر عند أهل الحق : هو غيبة بوارد قوى ، وهو يعطي الطرب والالتذاذ ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها » « 1 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « السكر : هو غلبة تمنع من التصرف بالاختيار » « 2 » . الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي يقول : « السكر : هو عبارة عن امتلاء الباطن من شراب المحبة » « 3 » . الشيخ عبد الغني النابلسي ا لسكر عند الشيخ ابن الفارض : كناية عن الغيبة عن كل ما سوى الحقيقة « 4 » . الشيخ أبو العباس التجاني السكر : هو ذهول عن الأكوان ، وهو أعلى مراتب الاصطلام « 5 » . الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي يقول : « السكر : وهو ناشئ عن المحبة ، وهي حالة بين العلم والفناء ، لكنها أقرب للفناء منها إلى العلم ، وذلك عند انفصال وارد الاتصال » « 6 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « السكر . . . طرب الروح وهيام القلب ، ولا يكون ذلك إلا لأصحاب الوجد والمشاهدة والوجود » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 125 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 406 . ( 3 ) - الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 9 . ( 4 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 175 . ( 5 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 102 ( بتصرف ) . ( 6 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 166 . ( 7 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 296 .